السيد الخميني
210
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
الثالثة : في وجه نسبة العهدة إلى اليد إنّ نسبة العهدة إلى اليد نسبة مجازية ، لعلّها بملاحظة أنّ اليد لمّا كانت آلة للأخذ نوعاً وموجبة للعهدة غالباً كانت العهدة عليها ، وإلّا فالعهدة على الشخص الآخذ . وهاهنا نكتة أخرى : هي أنّ اليد لمّا كانت آخذة للمال نوعاً نسبت إليها العهدة ؛ لإفهام أنّ الآخذ هو الضامن ، فلمّا كانت اليد آخذة فهي ضامنة أيضاً . الرابعة : في اختصاص الحديث باليد العدوانية هل « الأخذ » أعمّ من الأخذ على وجه العدوان ، أو مخصوص به ؟ فيه وجهان : من جهة إطلاق قوله : « على اليد ما أخذت » . ومن جهة أنّ المالك إذا أعطى العين على وجه الأمانة ، فهي في اعتبار العقلاء كأ نّها تحت يده ، ولم تخرج عنها ، فكما أنّ الإنسان قد يجعل الأعيان المملوكة في مخازنه الجمادية ؛ من مثل الصندوق والدكّة وغيرهما ، ولا تكون العين خارجة عن يده في هذه الحال ، كذلك إذا جعلها بنحو الأمانة في يد الغير كأ نّه جعله كإحدى مخازنه الجمادية ولو كان الآخذ صاحب الإرادة ، وبهذا الاعتبار يمكن أن يدّعى أنّ العين لم تكن مأخوذة منه ، بل تكون عنده . وإن شئت قلت : إنّ ذاك الاعتبار صار منشأً للانصراف إلى اليد العادية ، فلا تشمل غيرها . وهذا هو الأقوى .